السيد الطباطبائي

42

تفسير الميزان

* * * للذين أحسنوا الحسنى وزيادة ولا يرهق وجوههم قتر ولا ذلة أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون - 26 . والذين كسبوا السيئات جزاء سيئة بمثلها وترهقهم ذلة ما لهم من الله من عاصم كأنما أغشيت وجوههم قطعا من الليل مظلما أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون - 27 . ويوم نحشرهم جميعا ثم نقول للذين أشركوا مكانكم أنتم وشركاؤكم فزيلنا بينهم وقال شركاؤهم ما كنتم إيانا تعبدون - 28 . فكفى بالله شهيدا بيننا وبينكم إن كنا عن عبادتكم لغافلين - 29 . هنالك تبلوا كل نفس ما أسلفت وردوا إلى الله مولاهم الحق وضل عنهم ما كانوا يفترون - 30 . ( بيان ) استئناف يعود فيه إلى ذكر جزاء الأعمال وعود الجميع إلى الله الحق ، وقد تقدم إيماء إلى ذلك ، وفيه إثبات توحيد الربوبية . قوله تعالى : ( للذين أحسنوا الحسنى وزيادة ولا يرهق وجوههم قتر ولا ذلة ) الخ ، الحسنى مؤنث أحسن والمراد المثوبة الحسنى ، والمراد بالزيادة الزيادة على الاستحقاق بناء على أن الله جعل من فضله للعمل مثلا من الجزاء والثواب ثم جعله حقا للعامل في مثل قوله : ( لهم أجرهم عند ربهم ) آل عمران : 199 ثم ضاعفه وجعل المضاعف منه أيضا حقا للعامل كما في قوله : ( من جاء بالحسنة فله عشر